الشيخ محمدي البامياني
276
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
أو ما رأيت المجد ألقى رحله * في آل طلحة ثمّ لم يتحوّل ( 1 ) [ الإيماء والإشارة ، ثمّ قال ] السّكّاكي [ والتّعريض قد يكون مجازا ، كقولك : آذيتني فستعرف ، وأنت تريد ] بتاء الخطاب [ إنسانا مع المخاطب دونه ] ، أي لا تريد المخاطب ليكون اللّفظ مستعملا في غير ما وضع له فقطّ ، فيكون مجازا . [ وإن أردتهما ] أي أردت المخاطب وإنسانا آخر معه جميعا [ كان كناية ] لأنّك أردت باللّفظ المعنى الأصلي وغيره معا ( 2 ) ، والمجاز ينافي إرادة المعنى الأصلي . [ ولا بدّ فيهما ] أي في الصّورتين ( 3 ) [ من قرينة ] دالّة على أنّ المراد في الصّورة الأولى هو الانسان الّذي مع المخاطب وحده ليكون مجازا ، وفي الثّانية كلاهما - جميعا ليكون كناية . وتحقيق ذلك أنّ قولك : آذيتني فستعرف ، كلام - دالّ على تهديد المخاطب بسبب الإيذاء ، ويلزم منه تهديد كلّ من صدر عنه الإيذاء ، فإن استعملته وأردت به